سما لهم رهج المنصور فانقلبوا … نجلا جلاه النار عن شهده
وراح كل منيع من معاقبهم … خلا الأسد من أسده
يرمي إلى الخيل والأبطال مفتديا … بكل الذعر في غيده
ثم اتقى أعين النظار ينقدها … من عينه كالحصى عدا ومن نقده
فرب ذي قنص زرق حبائله … قد صاد ظبيا وكان الليث من طرده
وقد تركت ابن شنج فل معترك … إن لم يمت من ظباه مات من كمده
مشردا في قواصي البيد مغتربا … وقد ملأت فجاج الأرض من خرده
وفرذلند رددت الملك في يده … وما رجا غير رد الروح في جسده
شبل دعاك لأسد فوقه لبد … فأقشعت عنه والأظفار في لبده
وطار نحوك سبحا في مدامعه … وقد تزود ملء الصدر من زؤده