فلا ظلام قرار أنت ساكنه … ولا نهار مغار أنت وادعه
تهيم في الأرض عن حصن تنازله … وتخرق البيد عن جيش تقارعه
حتى جدعت أنوف الشرك قاطبة … بأنف معقل كفر أنت جادعه
غاب الأسود الذي غر الظلال به … فخادع الله منه وهو خادعه
فإن شجت ثغرك الأقصى مرابصه … فقد شجت أرضه القصوى مصارعه
وإن يرع نازح الأوطان عنك فقد … راع العدى منه يوم أنت رائعه
صبحته من رياح النصر عاصفة … لا تتقي بعدها خسفا بلاقعه
كأن نافخ صور الموت أصعقه … فهد أسواره العليا صواقعه
فمقعص ناشز عنه حلائله … ومرضع ذاهل عنه مراضعه
وهام تحت بروق الموت كل رشا … الليث كافله والليث فاجعه