فطالما قصرت ليلي مقاصره … لهوا وما صنعت صبحي مصانعه
وطالما أينعت حولي حدائقه … والعيش غض أنيق الروض يانعه
وكم أظل مقيلي وسط جنته … بكل فرع حمام الأيك فارعه
إن تسعد اليوم أشجاني نوائحه … فكم وكم ساعدت شجوي سواجعه
وكم وفى لي فيه من حبيب هوى … خلعت فيه عذاري فهو خالعه
روض لعين الهوى راقت أزاهره … ومشرب للصبا صابت مشارعه
وكم صدعت فؤاد الليل عن قمر … له هوى في صميم القلب صادعه
خالت فيه عيونا غير هاجعة … والحزم عني غضيض الطرف هاجعه
وفي نجادي جري الإلف مقدمه … وفي عناني مشيح الجذل دارعه
فما تجاوزت قرن الموت معتسفا … إلا وقرني رخيم الذل بارعه