بل أنت بكر غمامة من بارق … لقحت به أو صعدة من قانب
قبلتك أيدي همة وسيادة … ورضعت در مكارم ومواهب
في عز مهد ما استقر مكانه … إلا بقرب منابر ومحارب
بوفطمت يوم فطمت في رهج الوغى … عند التفاف كتائب بكتائب
حتى حلت من السماء مراتبا … تركت كواكبها بغير مراتب
فلئن طلبت هناك حقا صاعدا … فلأنت أقرب من وريد الطالب
ولئن وهبت لقد وهبت مساعيا … أصبحن حلي ما ثري ومناقبي
شيما بها حليت غر قصائدي … وجعلتهن أهلة لكواكبي
وذخرت للأزمان من حسناتها … مثل القلائد في نحور كواعب
ولأشفين بها سقام تغربي … ولآسون بها جراح مصائبي