وضيف حتى وحوش الفلاة … وأهدى القرى لهضاب الوعول
وإن أبا طالب للضيوف … لأطلب من ضيفه للحلول
ولا مثل والدك المصطفى … لركب وفود وحي خلول
يبادرهم بابتناء القباب … ويكرمهم بدنو النزول
ويخلع عن منكبيه الرداء … سرورا وفرشا لضيف القيول
يروح عليهم بغر الجفان … ويغدو لهم بالغريض النشيل
قرى عاجلا يقتضي شربه … من الكوثر العذب والسلسبيل
فأنتم هداة حياة وموت … وأنتم أئمة فعل وقيل
وسادات من حل جنات عدن … جميع شبابهم والكهول
وأنتم خلائف دنيا ودين … بحكم الكتاب وحكم العقول