ويعجب كيف دنا من علي … ولم تنفصم حلقات الكبول
وكيف تنسم آل النبي … وأبطأ عنه شفاء الغليل
وأطواد عزهم ماثلات … له وهو يرنو بطرف كليل
وأبحرهم زاخرات إليه … ويرشف في الثمد المستحيل
وقد آذنوه الخصيب المريع … ومرتعه في الوخيم الوبيل
تجزأ من جنتي مأرب … بخمط وأثل وسدر قليل
غريب وكم غربت راحتاه … في الأرض من وجه بكر بتول
مكرمة ما نأت عن بلاد … ولا قربت من شبيه مثيل
تضيء لها مظلمات النفوس … وتروى بها ظامئات العقول
وتطلع في زاهرات النجوم … ومطلعها جانح للأفول