من بعد ما قصفوا الرماح وأصلتوا … بيضا يشيع حدها توحيدها
فكأنما رفعت لها صلبانها … في ظل هبوتها فحان سجودها
وبجانب الغربي إذ أقدمتها … شعثاء بشر بالفتوح شهيدها
ضربوا على الأخدود هام حماته … حتى عبرت وجسرهن خدودها
في وقعة قامت بعذر سيوفهم … لو ذاب من حر الجلاد حديدها
ويضيق فيها العذر عن خطية … سمراء لم يورق بكفك عودها
فبها رأينا العز حيث توده … وسوابغ النعماء حيث تريدها
إلا كرائم من كرائمك التي … بك كرمت أخطارها وجدودها
ذعرت بحكم الجاهلية أن ترى … قد دس في ترب الثرى موئودها
أو ملكت من في يديه مماتها … ونأت على من في يديه خلودها