ومبتسم الأحباب في جنباتها … أقاح كساهن الربيع رباها
دعوت لها سقيا الحيا ودعا الهوى … وبرح الهوى دمعي لها فسقاها
وقد أستقيد الحور فيها بلمة … تبارى نفوس العين نحو فداها
وأصبحها الشرب الكرام سلافة … أهانت لها أموالها ونهاها
كميتا كأن النجم حين تشجها … تقحم كأس كأسها فعلاها
بأيدي سقاة مثل قضبان فضة … جلت أحمر الياقوت فهو جناها
ونزهى بسحر من أحاديث بيننا … كأن أسيري بابل نفثاها
وقد عجمت مني الخطوب ابن حرة … أبيا محزاتي لوقع مداها
جديرا إذا أكدى الزمان برحلة … يحقر بعد الأرض عرض فلاها
رحلت لها أدماء وجناء حرة … وشيكا بأوبات السرور سراها