البحر:
متقارب تام بما حُزتَهُ من شَرِيفِ النّظامِ ، … و أرهقتهُ من حواشي الكلامِ
تعالَ إلى الأنسِ في مجلسٍ … يهزّ به الشيخُ عطفيْ غلامِ
صَقيلٍ تَخَالُ بهِ بَيضَةً ، … تَروقُكَ تحتَ جَناحِ الظّلامِ
رطيبِ النسيمِ كأنّ الصبا … تجرِّرُ فيهِ ذيولَ الغمامِ
يكادُ سرورًا بأضيافهِ … يهشّ فيلقاهمُ بالسلامِ
و عندي لمثلكَ من خاطبٍ … بَناتُ الحَمامِ وأُمّ المُدامِ
بناتٌ تنافسُ فيها الملوكُ … وتَلهو العَذارَى بها في الخِيامِ
فقد كدنَ يلقطنَ حبَّ القلوبِ … ويَشرَبنَ ماءَ عيونِ الكِرامِ
و صفراءَ طلقتُ بنتًا لها … و ما للكريمِ ومأتى الحرامِ
أمُصّ مَراشِفَها لَوعَةً ، … وأذكُرُ ما بَينَنا من ذِمامِ