البحر:
بسيط تام يا مُنيَةَ النّفسِ حَسبي ، من تَشكّيكِ ، … أنّي أُصابُ ، وكفُّ الدّهرِ تَرميكِ
ولو تَسامَحَ خَطبٌ في فِدائِكِ بي ، … لكنتُ مهما عرا خطبٌ أفديكِ
وكيفَ أُعفي بلَيلٍ تَسهَرينَ بهِ ، … أو أستَسِيغُ شَرابًا ليسَ يُروِيكِ ؟
هنيدَ أوجعتِ قلبًا قد أقمتِ يهِ … ما بالُ طَرفي ، وما يُدريكِ ، يَبكيكِ
فرُبّ لُؤلؤِ دَمعٍ كنتُ أذخَرُهُ … عِلقًا أُغالي بهِ ، أرخَصتُهُ فيكِ
و إن نأى بكِ ربعٌ غيرُ مقتربٍ … أوِ احتَواكِ حِجابٌ فيهِ يُقصِيكِ
فإنّ كلّ نَسيمٍ ، خاضَهُ أرَجٌ ، … رسولُ شوقٍ أتى عني يحييكِ
ورُبّما شَفَعَتْ لي غَفوَةٌ نَسَخَتْ … أخرى الظلامِ فباتَ الطيفُ يدنيكِ