البحر:
طويل ألا إنها سنٌّ تزيدُ فأنقصُ … ونَفضَةُ حُمّى تَعتَرِيني فأرقُصُ
فَها أنا أمحُو ما جنَيَتُ بعَبْرَتِي ، … و أنظرُ في ما قد عملتُ أمحّصُ
و ألمحُ أعقابَ الأمورِ فأرعوي … و يُعمى عليّ الأمرُ طوراُ فأفحصُ
ويا رُبّ ذَيلٍ للشّبابِ سَحَبتُهُ ، … و ما كنتُ أدري أنهُ سيقلّصُ
و لمحةِ عيشٍ بينَ كأسٍ رويّةٍ … تدارُ وظبيٍ باللّوى يتقنّصُ
ألا بانَ عَيشٌ كانَ يَندَى غَضارَةً ، … فيا ليتَ ذاكَ العَيشَ لو كانَ يَنكصُ !
وعِزُّ شَبابٍ كان قد هانَ بُرهَةً ، … ألا إنها الأعلاقُ تغلو وترخصُ
فمن مبلغٌ تلكَ الليالي تحيةً … تُعَمّ بها طَورًا ، وطورًا تُخَصَّصُ
على حِينَ لا ذاكَ الغَمامُ يُظِلّني ، … و لا بردُ تلكَ الريحِ يسري ويخلصُ
وقد طَلَعَتْ ، للشّيبِ ، بِيضُ كَواكِبٍ ، … أُقَلِّبُ فيها ناظري ، أتَخَرّصُ