البحر:
طويل أما واعتزازِ السيفِ والضيفِ والندى … بخيرِ مليكٍ هشّ في صدرِ مجلسِ
بَدا بَينَ كَفٍ للسَّماحِ مُغيمَةٍ ، … تصوبُ ووجهٍ للطلاقةِ مشمسِ
لقد زفّ بنتًا للخميلةِ طلقةً … يَهُزّ إليها الدَّستُ أعطافَ مَغرِسِ
تَنُوبُ ، عن الحَسناءِ والدّارِ ، غُربَةٌ ، … فما شئتَ من لهوٍ بها وتأنسِ
تُشيرُ إليها كلُّ راحةِ سُوسَنٍ ، … و تشخصُ فيها كلُّ مقلةِ نرجسِ
فحَفّتْ بها رِيحٌ بَليلٌ وربوَةٌ ، … بمَسرَى غَمامٍ ، جادَها ، متَبَجِّسِ
فجاءت تروقُ العينَ في ماء نضرةٍ … تشنّ على أعطافها ثوبَ سندسٍ
وتَملأُ عَينَ الشّمسِ لألاءَ بَهجةٍ … وحُسنٍ ، وأنفَ الرّيحِ طِيبَ تَنَفّسِ