حَمِدْنا بِمَحْمُودٍ ذَمِيمَ زَمانِنا … وَعاوَدَ مَشْتانا بِنُعْمَاهُ مَرْبَعا
بِأَنْطَقِ مَنْ شَاهَدْتُ بِالحِكَمِ الَّتي … تَفَنَّنَ فِي إِظْهَارِها وَتَنَوَّعا
فأوضحَ معناها الذي كانَ غامضًا … وَآنَسَ مَغْنَاهَا الَّذِي كَانَ بَلْقَعا
وَ مَا زَالَ مَخْدُوْعًا لِرَاجِيهِ عَاصِيًا …
وَثَبْتُ الجِنَانِ عِنْدَ كُلِّ مُلِمَّةٍ … تضعضعَ منْ مرتْ بهِ وَتصعصعا
مُبِيدُ الأَعَادِي وَالفَوَارِسُ تَدَّعِي … صَحِيحَ الدَّعَاوي وَالمَآثِرُ تُدَّعا
وَمُخْفِي الهِباتِ سُؤْدُدًا غَيْرَ أَنَّها … تَنُمُّ نَمِيمَ المِسْكِ لَمَّا تَضَوَّعا
توليتَ يا تاجَ الملوكِ رعايتي … فَلَمْ أَخْشَ مِنْ جَوْرِ الخُطُوبِ مُرَوِّعا
أمنتُ أذاها مذْ لقيتكَ خائفًا … وَعدتُ غنيًا يومَ زرتكَ مدقعا
وَبيضتَ لي وجهَ الرجاءِ وَطالما … بَدَالِي بِوَجْهٍ أَرْبَدِ اللَّوْنِ أَسْفَعا