فخصمٌ بسيفِ اللهِ عاجلهُ الردى … عَلَى أَنْ يُسْتَزَلَّ فَيُخْدَعا
خَلِيفَةُ لَمْ يَصْلُحْ لِنَصْرٍ خَلِيفَةً … وَهلْ ألبسَ العلياءَ إلاَّ لينزعا
أَبا كَامِلٍ إِنْ غالَبَتْكَ يَدُ الرَّدى … وَلَمْ يُغْنِكَ البَأْسُ الَّذِي لَيْسَ يُدَّعا
فإنكَ منْ قومٍ تكونُ قبورهمْ … إِذَا ما خَشُوا ضَيْمًا نُسُورًا وَأَضْبُعا
إِذَا فاخَرُوا طابُوا أَخِيرًا وَأَوَّلًا … وَإِنْ طاعَنُوا طالُوا رِماحًا وَأَذْرُعا
وَإنْ طلبوا جابوا مهامهَ لمْ تجبْ … وَإنْ حاربوا اجتابوا منَ الصبرِ أدرعا
مَضَيْتَ وَلَمْ تَتْرُكْ مِنَ المَجْدِ غايَةً … وَلمْ تبقِ في قوسِ المروءةِ منزعا
كَذَاكَ البُدُورُ النَّيِّرَاتُ خُسُوفُها … يخافُ إذا أتممنَ عشرًا وَأربعا
وَمِنْ بَخَلِي أَنْ جاءَ ذَا القَوْلُ آخِرًا … وَلَمْ أَعْتَمِدْ نَظْمَ القَوَافِي تَطَوُّعا
وَحَسَّنَ لِي شَرْخُ الشَّبابِ وَجَهْلُهُ … إِضَاعَةَ فَرْضٍ مِثْلُهُ لَنْ يُضَيَّعا