وَلَوْ دَافَعُوا عَنْ رَبِّهِمْ بَعْدَ رَبِّهِمْ … بِأَنْفَسِهِمْ ما أَبْطَأُوا إِذْ تَسَرَّعا
وَلاَقَى الأُلُوفَ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِها … همامٌ أجابَ الموتَ أولَ ما دعا
فَهَلْ ظَنَّهُ بَعْضَ العُفاةِ فَلَمْ يَجِدْ … إلى ردهِ نهجًا وَلاَ عنهُ مدفعا
وَجَادَ بِنَفْسٍ لاَ يُجَادُ بِمِثْلِها … وَأعطى قيادًا لمْ يكنْ قبلُ طيعا
وَما خلتُ أنَّ الشمسَ قبلَ مصابهِ … تُضَامُ وَلاَ زُهْرَ المَجَرَّةِ تُرْتَعا
ليَبْكِ طَويلًا كُلُّ مُكْدٍ وَعَائِلٍ … على ملكٍ أغنى وَأروى وَأسبعا
وَبَحْرِ نَوَالٍ يَنْزَحُ النَّاسُ ماءَهُ … إِذَا ظُنَّ أَنْ قَدْ غِيضَ عاوَدَ مُتْرَعا
أَضَاقَ سَبِيلَ المَأَثُرَاتِ عَلَى الوَرى … وَعمهمُ بالمنفساتِ وَأوسعا
فَقُلْنَا غَمامٌ طَبَّقَ الأَرْضَ سَيْلُهُ … وَقالَ العِدى لَوْ كَانَ غَيْمًا تَقَشَّعا
وَما زَالَ رَبَّ الجُودِ طِفْلًا وَيافِعًا … إِلى أَنْ ثَوى وَالجُودَ فِي حُفْرةٍ مَعا