وَسَرَرْتُ مِنْ قَبْلِ اللِّقَاءِ بِذِكْرِها … منْ كانَ إذْ حمَّ الفراقُ مروعا
إنْ ضرهمْ بعدي بظاهرِ أمرهِ … فَلَرُبَّما ضَرَّ الزَّمَانُ لِيَنْفَعا
لَرَدَدْتَنِي بِغَرَائِبِ الجَدْوى إِلى … منْ كانَ أقصى سؤلهِ أنْ أرجعا
إني أتيتكَ للغنى قبلَ العلى … فَنَحَوْتَ لِي حَتّى أَنَلْتَهُما مَعا
لَمْ تَرْضَ لِي حُلَلًا سَأَنْزِعُها غَدًا … فَشَفَعْتَها بمَلاَبِسٍ لَنْ تُنْزَعا
أمطيتني ظهرَ السماكِ برتبةٍ … سقيتْ عدايَ بها سمامًا منقعا
فَلْيَعْلَمُوا أَنِّي ثَبَتُّ بِمَوْقِفٍ … لوْ قامَ سحبانٌ بهِ لتتعتا
قَدْ كُنْتُ مَغْلُولَ اليَدَيْنِ عَنْ الغِنى … فَجَعَلْتَ لِي بِنَدَاكَ أَنْ أَتَبَوَّعا
أَمَّ الرَّجَاءُ ذَرَاكَ غَيْرَ مُفَرِّعٍ … فسقيتهُ ماءَ الندى فتفرعا
لمْ تنفتقْ عنهُ كمائمُ نورهِ … فِي ظِلِّكَ المَمْدُودِ حَتّى أَيْنَعا