ذَرِ الخَلْقَ لاَ تَتْبَعْهُمُ مُتَفَرِّدًا … بنفسكَ وَاتبعْ رأيَ أهلِ الصوامعِ
فما الناسُ إلاَّ ضاحكٌ وَهوَ عابسٌ … سَريَرَتُهُ أَوْ وَاصِلٌ وَصْلَ قَاطِعِ
فبعضٌ سرابٌ غرَّ باللمعِ ظامئًا … وَبَعْضٌ شَرَابٌ لاَ يَسُوغُ لِجَارِعِ
مخالفةٌ أقوالهمْ وَفعالهمْ … كَمَا خَالَفَ اُلصَّهْبَاءَ لَوْنُ اُلْفَوَاقِعِ
عرتني صروفُ النائباتِ فقصرتْ … ذِرَاعِي وَرَدَّتْ خائِباتٍ ذَرَائِعِي
يُصِيبُ اُلْفَتى مالَمْ يَكُنْ فِي حِسابِهِ … وَيَحْذَرُ مِنْ شَيءٍ وَلَيْسَ بِوَاقِعِ
وَما خلتُ أنَّ الدهرَ يلجئني إلى … زمانٍ يبيتُ العجزُ فيهِ مضاجعي
صحبتُ أناسًا برهةً ما مرامهمْ … مرامي وَلاَ أطماعهمْ منْ مطامعي
وَلَوْ لَمْ يُدَانِ اُلضِّدُّ ضِدَّا لَما ضِدًّا دَنا … محلُّ الأفاعي منْ محلَّ الأسارعِ
وَغَيْرُ قَرِيبٍ مِنْ فُؤَادٍ وَمَسْمَعٍ … زئيرُ الأسودِ منْ نقيقِ الضفادعِ