هيَ منَّةٌ يبقى عليكَ ثناؤها … فِي النَّاسِ مَا صَحِبَتْ حِرَاءَ رِعَانُهُ
فَالْبَيْتُ يَشْكُرُهَا إِذَا طَافَتْ بِهِ … زَمَنَ الْحَجِيجِ وَقُبِّلَتْ أَرْكانُهُ
فأجابَ فيكَ اللهُ دعوةَ قارنٍ … يتلو هناكَ قرانهُ قرآنهُ
وَبَقِيتَ لِلْمَوْلى الَّذِي شَرُفَتْ بِهِ … أيَّامهُ وتطاولتْ أزمانهُ
حَتّى تَرى أَضْعَافَ جَيْشِكَ جَيْشَهُ … ويكونَ أكثرَ منْ بهِ فتيانهُ
لمَ لاَ أبالغُ في مديحكَ مطنبًا … وَالشِّعرُ طِرْفٌ خاطِري مَيْدَانُهُ
بَلْ كَيْفَ أَجْحَدُ ما أَنالَتْنِي يدٌ … بكرُ الغنى منْ سيبها وعوانهُ
فَاسْمَعْ لِمَادِحِكَ الَّذِي لاَ يَنْطَوِي … إِلاَّ عَلَيْكَ إِذَا انْطَوى دِيوَانُهُ
ما في بني حوَّاءَ عندي آخرٌ … يُرْجَى عَطاهُ وَيُتَّقى حِرْمانُهُ
فلذا رجائي عنْ سواكَ منكِّبٌ … وإليكَ يتبعُ نصَّهُ ذملانهُ