وَسُطَاكَ تَأْبى أَنْ تَفُوزَ قِدَاحُهُ … حتّى يفوزَ لديكَ بالغفرانِ
فَامْدُدْ عَلَيْهِ ظِلَّ رَأْفَتِكَ الَّذِي … يَجْنِي ثِمَارَ الْعَفْوِ مِنْهُ الْجَانِي
فَمَتى يُسِرُّ الْغَدْرَ مَنْ غَادَرْتَهُ … حَيَّ الْمَخَافَةِ مَيِّتَ الأَضْغَانِ
مُطلتْ مطامعهُ بما منَّيتهُ … فمنيتهُ بتخاذلِ الأعوانِ
مذْ زالَ مخائيلُ عنْ خيلائهِ … زلَّتْ بطالبِ نصرهِ القدمانِ
لرأى بناظرِ حزمهِ لمَّا رأى … ألاَّ سلاحَ لديكَ كالإذعانِ
وكفى احتماءً ملكَ قيصرَ أنَّهُ … أَلْقى مَقَالِدَهُ إِلى خَاقَانِ
أوفى البريَّةِ نائلًا وحميَّةً … فِي عَامِ مَسْغَبَةٍ وَيَوْمِ طِعَانِ
مَلِكٌ إِذَا ما امْتاحَ أَروَاحَ العِدى … جعلَ القنا عوضًا منَ الأشطانِ
وَإِذَا الْفَوَارِسُ أَمْكَنَتْ أَسْلابُها … لَمْ يُرْضِهِ سَلَبٌ مِنَ التِّيجَانِ