وَكَيْفَ يُصْبِحُ هذَا الحَقُّ مُهْتَضَمًا … وَقَدْ غَدَا دُونَهُ ذا اللَّيْثُ مُهْتَصِرا
مُظَفَّرًا لَمْ يَزَلْ فِي مَنْعِ حَوْزَتِهِ … يَسْتَخْدِمُ العِزَّ وَالتَأْيِيْدَ وَالظَّفَرا
مُذْ أصْطَفَاكَ لَهُ المَلْكُ الرَّفِيعُ ذُرىً … وَذُدْتَ عَنْهُ العِدى أَضْحى المَنِيعَ ذُرى
فإنْ يفوضْ إليكَ الأمرَ أجمعهُ … فَبَعْدَ مَا رُقَتْهُ مَرْأىً وَمُخْتَبَرا
لاَ يَطْلُبَنَّ الوَرى ما أَنْتَ مُحْرِزُهُ … أَجَلُّهُمْ خَطَرًا مَنْ باشَرَ الخَطَرا
فعاودَ الخوفُ أمنًا وَالمباحُ حمىً … لِبَأْسِهِ وَوَفى الدَّهْرُ الَّذِي غَدَرا
ما عَادَ صَرْفُ اللَّيالِي فِي إِسَاءَتِهِ … مذْ أحسنَ اللهُ للدنيا بكَ النظرا
فأنتَ يا عدةَ الإيمانِ أولُ منْ … يَعُدُّ ذَا الدَّهْرُ مِنْ فَخْرٍ إِذَا فَخَرا
إذا جحدناكَ ما أوليتَ منْ حسنٍ … فقدْ كفرناكَ والمغبونُ منْ كفرا
نثني بآلآءِ منْ ولاكَ نصرتنا … فشادَ إقدامكَ العزَّ الذي دثرا