تَجَاوَزْ إِذَا أَخَّرْتُ مَدْحَكَ حِشْمَةً … لتقصيرهِ عنْ كنهِ قدركَ لا ضنَّا
وزعتُ رجائي عنْ ندى كلِّ باخلٍ … يُنَوِّلُ بِاليُسْرى وَيَسْلُبُ بِاليُمْنا
ووفَّرتُ قسمي منْ صفاءِ مودَّةٍ … مكاني بها الأعلى وحظِّي بها الأسنا
إِذَا خِفْتُ كَانَتْ لِي مَجِنًّا مِنَ الرَّدى … وَإِنْ رُمْتُ أَثْمَارَ الغِنى فَهْيَ لِي مَجْنا
وإنِّي متى حاولتُ سيبكَ ظالمٌ … وفي بعضِ ما نوَّلتني منهُ ما أغنا
فجدْ بالعطايا عنْ أمانيَّ عمَّها … جَمِيلُكَ لاَ أَنِّي أَسَأْتُ بِكَ الظَّنّا
وَلَكِنْ أَرى غَبْنًا لِمَالِكَ أَخْذَهُ … بما فقتني فيهِ وما أشتهي الغبنا
كَفَاكَ الإلَهُ فِي أَجَلِّ هِبَاتِهِ … صروفَ الرَّدى ما أطلعتْ دوحةٌ غصنا
فَتىً يَمَّمَتْ أَفْعَالُهُ الْمَجْدَ نَاشِئًا … إلى أنْ علاَ في كسبهِ منْ علاَ سنَّا
هوَ الأبيضُ الصَّمصامُ عزمًا وهزَّةً … وَإِنْ كانَ يَحْكِي لَوْنُهُ الأَسْمَرَ اللَّدْنا