أَرى خَبَرَ الْبُخَّالِ يَهْلِكُ عَبْطَةً … فَيُنْسى وَأَخْبَارُ الْكِرَامِ تُعَمَّرُ
وَلوْ لمْ يكنْ هذا كذا ماتَ حاتمٌ … مَمَاتَ رِجَالٍ عَنْ مَدى الْجُودِ قَصَّرُوا
فللهِ مولىً أصبحَ الحمدُ دأبهُ … فَلَمْ يَعْدُهُ هذَا الثَّنَاءُ الْمُحَبَّرُ
منَ الذمَّ معصومٌ كأنَّ مغيبهُ … وَلوْ جمعتْ فيهِ أعاديهِ محضرُ
وَمُعْتَرِفٌ لِلطَّالِبِينَ بمَا أدَّعَوْا … وَلكِنَّهِ بَعدَ الْمَوَاهِبِ مُنْكِرُ
تحوزُ الغنى جدواهُ أولَ وهلةٍ … وَيَحْسَبُهُا لَمْ تُغْنِ فَهْوَ يُكَرِّرُ
كَصَوْبِ حَيًا عَمَّ الْبِلاَدَ بِغَيثِهِ … ففازتْ بأقصى ريها وَهوَ ممطرُ
بقيتَ بقاءَ الفرقدينِ ملازمًا … جِوَارَهُمَا مَا جَاوَرَ الْعَيْنَ مَحْجِرُ
وَلاَ زالتِ الأعيادُ تقدمُ هكذا … وَمُلْكُكَ مَحْرُوسٌ وَمَغْنَاكَ أَخْضَرُ