كفعلكَ بالرومي إذْ رامَ خطةً … تَكادُ سَماءُ الْعِزِّ فِيها تَفَطَّرُ
نهضتَ إليهِ نهضةً شرفيةً … بها الدينُ يحمى وَالخلافةُ تنصرُ
رَفِيقُكَ مِمَّا تَطْبَعُ الهِنْدُ أَبْيَضٌ … وَهادِيكَ مِمَّا تُنْبِتُ الْخَطُّ أَسْمَرُ
وَقدْ كانتِ الريحُ الرخاءُ تغرهُ … إلى أنْ أتتهُ وَهيَ نكباءُ صرصرُ
فَوَلّى وَلَوْلاَ حُسْنُ عَقْوِكَ لَمْ يَئِلْ … وَلاَ عادَ عنهُ بالنجاةِ مبشرُ
وَقَدْ عايَنُوا شَزْرًا مِنَ الطَّعْنِ كافِلًا … لِدِينِكَ أَلاَّ تَمْنَعَ الرُّومَ شَيْزَرُ
بعزكَ سرحُ المسلمينَ ممنعٌ … وَكانَ بأطرافِ الأسنةِ يذعرُ
وَلمَّا تَعَدَّى التُّرْكُمانِيُّ طَوْرَهُ … وَأَضْمَرَ بَغْيًا ضِدَّ ما كانَ يُظْهِرُ
بَعَثْتَ إِلَيْهِ الْمُقْرَباتِ حَوَامِلًا … أسودَ وغىً عنْ ناجذْ النصرِ تفغرُ
فولتْ بأمرِ اللهِ لاَ عنْ مخافةٍ … وَقدْ يحضرُ الروعَ الذليلُ فينصرُ