وَمُذْ دَعَاكَ إِمَامُ الْعَصْرِ عُدَّتَهُ … ذلَّ العدى فأزالَ الحقُّ إفكهمُ
قَدْ كانَ مُتَّهَمًا صَرْفُ الزَّمَانِ وَمُذْ … وفى بقربكَ لمْ تعلقْ بهِ التُّهمُ
وَغَيْرُ مُسْتَوْجِبٍ ذَمَّ الْوَرى زَمَنٌ … أيَّامهُ لكَ فيما تشتهي خدمُ
ثَبَّتَّ وَطْأَةَ دِينِ اللّهِ مُعْتَصِمًا … بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ مَا زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ
لقدْ نهضتَ بعبءٍ في حمايتهِ … لاَ يَسْتَقِلُّ بِهِ رَضْوى وَلاَ إِضَمُ
بِهِمَّةٍ لَوْ أَرَادَ العُصْمَ صَاحِبُها … لمْ يحمها في ذرى الأطوادِ معتصمُ
وعزمة ْ مُذْ ألمَّتْ بالشآمِ بَنَتْ … دونَ الخلافةِ سورًا ليسَ ينهدمُ
وَطَالَمَا عَرَّسَتْ فِي أَرْضِهِ فِتَنٌ … تَشِيبُ مِنْهَا قُلُوبُ الْخَلْقِ لاَ اللِّمَمُ
وَرُبَّ جَيْشٍ إِذَا سَالَ الفَضَاءُ بِهِ … رَأَيْتَ فِيهِ جِبالَ الأَرْضِ تَصْطَدِمُ
بَحْرٌ فَإِنْ عَسَلَتْ فِيهِ الرِّمَاحُ أَرَتْ … أَمْواجَ بَحْرِ الْمَنَايَا كَيْفَ تَلْتَطِمُ