عَلى الْجُيُوشِ مُطِلاًّ لاَ لِتَكْرِمَةٍ … وما رأيتُ علوًّا قبلهُ يصمُ
يَرى وَيَسْمَعُ مَا خَيْرٌ لِنَاظِرِهِ … وسمعهِ منهما الإعماءُ والصَّممُ
وما أراكَ بما قدْ كانَ مقتنعًا … حتّى يبيدَ الهلاليُّونَ كلُّهمُ
فِعْلَ الصُّلَيْحِيِّ بِالجَيْشَانِ مُزْدَلِفًا … برايتيكَ فما زلَّتْ بهِ قدمُ
لمَّا سقى الأرضَ غيثًا منْ دمائهمُ … لا تدَّعي مثلهُ في سحِّها الدِّيمُ
يومَ اقتضتْ دينَ دينٍ أنتَ ناصرهُ … ظبىً مواردها الأعناقُ والقممُ
وَقَائِعٌ لَبِسَ الْحَقُّ الشَّبَابَ بِهَا … منْ بعدِ أنْ قيلَ قدْ أودى بهِ الهرمُ
وَلأبْنِ بَادِيسَ يَوْمٌ مِنْكَ تَرْقُبُهُ … بيضُ الصَّوارمِ إنْ لمْ يبرهِ السَّقمُ
يروقهُ صبرهُ فامتازَ معتصمًا … لَوْ نَّ صَبْرَةَ مِنْ ذَا لْعَزْمِ مُعْتَصَمُ
وَأَمَّ مُرْسَلُهُ بَغْدَادَ مُنْتَجِعًا … حَمَّالَةَ الضَّيْمِ في سُلْطَانِهِ وَصَمُ