وإِذَا السَّحَابُ الْجَوْنُ أَظْلَمَ أُفُقُه … أَلْفَيْتَهُ مُتَهَلِّلًا بَسَّاما
وَيَبِينُ لِلرُّوَّادِ أَبْيَضَ سَاطِعًا … لولاَ تدفُّقهُ لظُنَّ جهاما
كَمْ قَدْ أَخَفْتَ وَما صَبَحْتَ بِغَارَةٍ … أهلَ لْعِنَادِ وَمَا ذَعَرْتَ سَوَاما
قَامَتْ مَقَامَ لْبْطسِ فِيهِمْ هَيْبَةٌ … تَنْفي لّظلاَمَ وَتَكْشِفُ الإِظْلاَمَا
سَنَّتْ بِسُنَّتِكَ الْوُلاَةُ فَمَا أَتَتْ … حَيْفًا وَأَعْدى عَدْلُكَ الْحُكَّاما
فجميعُ أهلِ الأرضِ مذْ سمعوا بهِ … تَرَكُوا البِلاَدَ وَيَمَّمُوا ذَا الشَّاما
إنَّ الرَّعايا مذْ ملكتَ تقيَّلوا … مِنْ ظِلِّ عِزِّكَ يَذْبُلًا وَشَماما
أَمْنًا أَنَامَ السَّاهِرِينَ وَقَبْلَهُ … خَوْفٌ لَعَمْرُكَ أَسْهَرَ النُّوَّاما
معَ أنعمٍ لوْ لمْ تكنْ موصولةً … لَتَوَهَّمُوا يَقَظَاتِهِمْ أَحْلاما
تَفْدِيكَ مِنْ غَيْرِ النَّوَائِبِ أَنْفُسٌ … أنتَ الَّذي أوطنتها الأجساما