ومضى مضيَّ الطَّيرِ يطلبُ وكرهُ … يَلْحى القِتالَ وَيَحْمَدُ الإِحْجاما
مُتَحَقِّقًا أَنْ لَوْ دَعَوْتَ مَلِيكَهُ … لأَتَاكَ إِسْلاَمًا أَوْ اسْتِسلاما
هِيَ فَعْلَةٌ مَا أَنْتَ مَأْمُومٌ بِها … لَوْ لَمْ يَكُنْ مَلِكُ الْمُلُوكِ إِمَاما
وَبِحُكمِهِ فِيهِمْ حَكَمْتَ مُبَيِّنًا … عَزْمًا يَحُوزُ الْقَهْرَ وَالإِنْعَاما
أغنى سيوفكَ عنْ فراقِ غمودها … وَجِيَادَكَ الإِسرَاجَ وَالإِلْجَاما
وَلَقَدْ لَقِيتَ جَمَائِعًا فَشَلَلْتَها … فَردًا كَمَا شَلَّ الْخَمِيسُ نَعَاما
وطعنتَ فيهمْ حاسرًا لا تتَّقي … وخزَ الرِّماحِ ولا تهابُ سهاما
ونحاكَ سهمٌ عارضتهُ مديةٌ … لُطْفًا بِنَا فَثَنَتْهُ عَمَّا رَاما
لوْ أنَّ بسطامًا رآكَ وعامرًا … وَاللَّذْ فَعَلْتَ لأَوْسَعَاكَ مَلاما
هلْ تبتغي بدلًا بمهجتكَ الَّتي … وجدانها قدْ شرَّدَ الإعداما