وَأَيْنَ هُمْ مِمَّنْ إِذَا غَدَرُوا وَفَى … وَإنْ منعوا اعطى وَإنْ هزلوا جدا
بقيتم بني حمدانَ ما بقيَ الورى … لِبَاغِي نَدَىً يُحْيَا وَبَاغِي رَدَىً يُرْدا
فما كانتِ الأقمارُ منْ قبلِ خلقكمُ … تخافَ وَلاَ زهرُ الكواكبِ تستجدا
سيوفكمُ تدمى بكلَّ كريهةٍ … وَأيدكمُ في كلَّ مسألةٍ تندا
إذا أضمرَ الأملاكُ حقدًا لمنْ جنى … كَفَاكُمْ وَحِيُّ البَطْشِ أَنْ تُضْمِرُوا حِقْدا
لَطَبَّقَتِ الدُّنْيَا أَحَادِيثُ مَجْدِكُمُ … فَمَا تَرَكَتْ فِي الأَرْضِ غَوْرًا وَلا نَجْدا
وَقبلكمُ ما أبصرَ الدهرُ مثلكمْ … فبادَ فلاَ يبصرْ لأيامكمْ بعدا
وَلَمْ تَقْتَدُوا فِي المَأْثُراتِ بِغَيْرِكُمْ … وَمنْ علمَ السبقَ المطهمةَ الجردا
بكمْ حصرٌ عندَ السبابِ فإنْ جرتْ … مُفَاخَرَةُ الأَمْجَادِ أُلْفِيتُمُ لُدَّا
تهينونَ منْ ألغى فضائلَ نفسهِ … وَعدَّ تليدَ الفخرِ وَالحسبَ العدا