عنوان القصيدة: يَتلونَ أسفارَهمْ، والحَقُّ يُخبرُني
يَتلونَ أسفارَهمْ، والحَقُّ يُخبرُني
بأنّ آخِرَها مَينٌ، وأوّلَها
صدَقتَ يا عَقلُ، فليبعَدْ أخو سَفَهٍ،
صاغَ الأحاديثَ إفكًا، أو تأوّلَها
وليسَ حِبرٌ ببِدْعٍ في صحابَتهِ،
إنْ سامَ نَفعًا بأخبارٍ تَقَوّلَها
وإنّما رامَ نسوانًا، تَزَوّجَها،
بما افتراهُ، وأموالًا تَمَوّلَها
طالَ العَناءُ بكونِ الشخصِ في أُمَمٍ،
تَعُدُّ فِرْيَةَ غاويها مُعَوَّلَها
وسوفَ يرْقُدُ، في الغبراءِ، مضطربٌ،
قد سارَ آفاقَ دُنياهُ، وجوّلَها
لأهجُرَنّكَ لا عن بِغضَةٍ سَلَفَتْ،
بل شيمَةٌ حَمَّها قدرٌ وسوّلَها
وصاحبُ الشرعِ كان القُدسُ قِبلتَهُ،
صلّى إلَيها زَمانًا ثمّ حَوّلَها
لا يَخدَعَنّكَ داعٍ قامَ، في مَلإٍ،
بخطبَةٍ، زانَ مَعناها وطوّلَها
فَما العِظاتُ، وإن راعتْ، سوى حيَلٍ
من ذي مَقالٍ، على ناسٍ، تَحَوّلَها
والدّهرُ يُنسي كميَّ الحربِ صارِمَهُ،
ودِرعَهُ، وفتاةَ الحيّ مِجوَلَها
ويَستردُّ من النّفسِ، التي شرُفتْ،
ما كانَ في سالفِ الأيّامِ خَوّلَها
وجِروَلٌ صارَ تُرْبًا، بَعدَ مَنطِقِهِ،
ولم يُشابهْ، من الصّحراءِ، جَرْولَها
قَضِّ الزّمانَ بإجمالٍ وتَمشِيَةٍ
للأمرِ، إنّ وراءَ الرّوحِ مِغوَلَها
والوِرْدُ، يكفيكَ، منه شَرْبةٌ حُملتْ
في الرّكبِ، إن منعتكَ الأرضُ جدوَلَها