... لقد صَدع الشيْبُ ما بيننا ... وبينك صَدْعَ الرِّداءِ اليماني
... عليك السَّلام فكم ليلةٍ ... جَموحٍ دليلٍ خليعِ العنانِ
... قَصَرْتُ بك اللَّهوَ في جانبيه ... بِقَرْعِ الدُّفوفِ وعزَفِ القيانِ
... وعَذْراءَ لمْ تَفْتَرِعْها السُّقاةُ ... ولا اسْتامها الشَّربُ في بيتِ حانِ
... ولا احتَلَبَتْ دَرَّها أرْجُلٌ ... ولا وَسَمَتْها بنارٍ يَدانِ
... ولكنْ غَذَتْها بألبانِها ... ضُروُعٌ يَحُفُّ بها جَدْولانِ
... إلى أن تحوّل عنها الصِّبا ... وأهْدى الفطام لها المرضعانِ
... فأحسبها وهي مكروعةٌ ... تمجُّ سلافَتُها في الأَوانِ
... عناقيد أخلافُها حُفَّلٌ ... تدرّ بمثل الدّماء القَواني
... فلم تَزَل الشمس مَشغولةً ... بصِبغَتها في بطُونِ الدِّنان