وأصبحَ يبكيهِ نساءٌ وصبيةٌ … تَساندَ أيتامٌ عليهم وأرمالُ
وماعجبٌ أن خانتِ الماء رَملةٌ … ولا مُنكَرٌ أن ضَيّع الماءَ غِربالُ
وقد كان رَجَّى غلطةً من أميرنا … وهل يملك الدنيا مَسيحٌ ودجال
وكنا نراه كاتبًا أو مؤاجرًا … فواثَبنا منه الوليدُ وبَلاَّل
وما كان إلا ثعلبًا كان حَينُهُ … فأودى به عَبْلُ الذراعين رِئبال
فأصبحَ مطويًا لمثواهُ أربعٌ … تباعٌ ومشروبًا لمثواه أرطال
صيامٌ شُرْبٌ يستحثُّ كؤوسَه … أراعدُ بالخابور نوقٌ وأجمال
لقد خُلّطتْ فيه البذورُ بحقِها … إذا خلّطَ التدبير أهوجُ بطال
ولاتبتئس بالعسر فاليسرُ بعده … وهل دونَ ماترجوه باللَّه أقفال
لعلك واللَّهُ المبلّغُ أن تُرى … وآمالك الممطولة الوعدِ أموال