البحر:
أبا حسنٍ قد قلتَ لو كان فَعّالٌ … فحسبُك قد سارتْ بخَطْبك أمثالُ
وأصبح ماقد قلتُه وثوابُهُ … عناؤك والحرمانُ والقيل والقالُ
ظللتَ على شرّ الحجارةِ عاكفًا … وليستْ لعُبّادِ الحجارةِ أعمالُ
ذهبتَ وإسماعيلُ في غير مذهبٍ … وأكثرُ تُبّاعِ المطامِع ضُلالُ
فمنّاكَ ظنٌّ أن تنالَ نوالَه … ومَنَّاهُ ظنُّ أن تدومَ له الحالُ
وأنَّى يُرَى للَّهِ إهمالُ مُفسدٍ … وأنى يُرى للفضل في الناس أفضالُ
تمنيتُما مالا يكونُ فأقصِرا … فقد لاح من غَراءَ كالفجر إقبال
تجلّتْ سليمانيةٌ عَبدليّةٌ … يُحقَّقُ فيها للمحقين آمالُ
فلا يتعاظمْك الدَّعيُّ وحالهُ … وإن للأحلام في النوم أهوالُ
كأني به في محبسٍ وثيابُهُ … من العُمر والنعماء والعزّ أسمال