البحر:
صُورتُه ناعتةٌ خُبْرَه … مُوعِدةٌ بالشَرِّ لا واعِدَهْ
يُذْكي على زُغفانه عيْنَه … وعينُه عن عِرْسِهِ راقدَهْ
لا تعذلوه لوْ حمى فرجها … لأصبحتْ فقحته كاسدَهْ
قاتَله الرحمنُ من كاتب … تُخزَنُ فيه الكتبُ الواردَهْ
واجتَثَّهُ الخالق من خلْقِهِ … فإنه في خلقه زائدَهْ
أعدى دجاجًا عنده بُخْلُهُ … ولُؤْمُ تلك الشِّيمَة الجاحدَهْ
فأصبحَتْ عَشْرُ دجاته … تبيضُ فيما بينها واحَدهْ
وصار لا يعلفها ذرّةً … تُعْلَم إلا فضلةَ المائدَهْ
بل فضلة المعدة وهي التي … تنثُرها معْدَتُه الفاسدهْ
يا عَشْرَ أسَتاه لها بيضَةٌ … هُنِّئتِ عدْوى الشَّيمة الماجدَهْ