ولم أكثر فأوجبْ عُذر قالٍ … ولم أهجر فأوجبْ عذرَ سالي
فما بالُ الجفاء جفاءُ سالٍ … وما بالُ اللقاء لقاءُ قالي
لقد أشجيتَني بالظلم حتى … جعلتُ تعجّبني جُلَّ اشتغالي
وكم أرضيتَ من قومٍ وقومٍ … خُدودهُم تَسافلُ عن نِعالي
أبيتَ فِصالهم من بعد رِيّ … وما أرويتني وترى َ فصالي
بُخِستُ وفُضّلوا حتى كأنّي … حُبِيتُ بنقصِهم وحُبوا كمالي
على أني أحاولُ بعضَ حَقّي … وأيسر ماأَسدُّ به اختلالي
أراك إن اعتزلتك ذاتَ يومٍ … أبا حسنٍ سيوحشُك اعتزالي
فكيف إن ارتحلتُ إلى بلادٍ … تَباعدُ عنك تصبرلارتحالي
أليس من الشدائد أن تراني … على وُدّي وقد شُدَّتْ رحالي