بل وكفتْك وحشتُنا جميعًا … إذا بكرتْ لطِيَّتها جمالي
ولكنْ قد وثقتَ بصدقٍ وُدّي … وآمَنك اختبارُك من زيالي
ولِمْ لا واعتقادُك في فؤادي … مُساكنُ مهجتي أخرى الليالي
هَويتُك ناشئًا قبل التلاقي … هوىً حدثًا تكهلَ باكتهالي
ولم يكُ للرُّواءِ هواي لكنْ … لمحمودِ الشمائلِ والخصالِ
وكلُّ مودةٍ قبلَ اختيارٍ … فتلك هوى طِباعٍ لاانتحال
رأت مافيك نفسي رأيَ حدسٍ … فلم يخطىء سَدادي واعتدالي
فلما أن لقيتك واعترفنا … جلا عني ظلامَ الليلِ جالي
وقال الرأيُ لي قولًا فصيحًا … وقعت على الهدى بعد الضلالِ
فكيف أميل بين هوىً ورأي … إلى صُرمٍ وقد شدَّ اعتقالي