البحر:
تطوَّلْ ياقريع بني فراسٍ … فإنك من ذوي الأيدي الطوال
وكلٌّ يدٍ أطالَ الحظُّ منها … بلا طَوْلٍ مُقَصِّرَةُ المنالِ
وما يبقَى على الحدثانِ شيءٌ … سوى شرفٍ من الأفعالِ عالي
هي الدنيا تزولُ بساكنيها … فأفضلها البعيدُ من الزوالِ
وقد مُكّنْتَ من دَرَجٍ وِثاقٍ … فلا تَجْبُنْ من الرُّتَب العوالي
واعدِدْ سحنةً للحظّ ليستْ … لعمروٍ إنه مني ببالِ
فإن الحظَّ لاشركاءَ فيه … وليس بمؤنسٍ حظٌّ مخالي
لَكا لمرعَى الخصيبِ بلا سَوامٍ … أو البلدِ الرحيبِ بلا حِلالِ
فلا تأنس أبا حسنٍ بحظّ … ومَعمرُهُ من الأخيارِ خالي
ألا يومًَا إلى مثلي مُذالًا … بكم في حَشْوة السَّقَطِ المذالِ