وما انْبَتَّ حبلُ الوصْل منك أُعِيدهُ … بفضلك لكنْ ليس في متنِهِ حَبْكُ
ومامَرِضَتْ تلك العنايةُ مَرْضَةً … تُميتُ ولكنْ قد تطرّقها نَهْكُ
وماضلَّ رأيٌ فيك مُذْ عرف الهدى … ولاشابَ أيماني بسُؤْددك الشكُّ
أتاني بظهْر الغَيْبِ أنَّك عاتبٌ … وتلك التي رحْبُ الفضاءِ لها ضَنْكُ
وأنْتَ الذي يُمضي الأمور بحُكْمه … فلا منْعهُ لوْمٌ ولا بدْلُه مَحْكُ
وإنَّ جفاءً منك محضًا وقسْوةً … لتَركُك خِلاَّ لا يساعده التركُ
أتحسبُني أدللتُ إدلالَ جاهلٍ … عليْك بمدْحٍ لا يخالطُهُ إفْك
وإني لم أحْمِلْ بمدْحِكَ مَحْمَلًا … من الإثْم ينهى عنه نُسْكٌ ولا فَتْكُ
ولا حمدَ لي في أن نَشْرك طيّبٌ … ولا حمدَ للمجداحِ أنْ نفحَ المِسْكُ
بلى ربما أنصفْتَهُ فحمدْتَهُ … أليس له في نَشْرِ أرواحِه شرك