البحر:
لك الخيرُ إني أستزِيدُ ولا أشكو … ولا أكْفُر النَّعماءَ ما جرتِ الفُلْكُ
بلى رُبَّما حاولْتُ توثيقَ عُروةٍ … وليس لحظٍّ منك أحرزْتُه تَرْكُ
فلا تَلْحَيَنّي في العتاب فإنَّما … عركْتُ أديمًا لا يقصّفُه العَرَكُ
أأحمدُ نفسي أن تُطيبَ لك الثَّنا … وأنت الذي تذكو وأنت الذي تزكو
حُرِمْتُ إذًا حظّي من الخير كلّه … ولا كان لي في المجد اسُّ ولا سَمْكُ
ومالي أستعدي وعدلُك شاملٌ … ومالي أستجفي ومُلكك لي مُلكُ
وكُنْتُ متى استحلَلْتُ إخفارَ حُرمةٍ … سفكْتُ دماءً لا يحلُّ لها سَفْكُ
ولو كان حظّي منك حظًّا مقاربًا … صبرْتُ لهضميْ فيه لكنَّه المُلْكُ
ولو كان رُزئي حسنَ رأيِك نكبةً … ربطتُ لها جأشي ولكنَّه الهلْكُ
وماكان مَنْ تَحْنُو عليه مُحاميًا … ليُلْقَى عليه من زمانٍ له بَرْكُ