هذا على أنّ ظني فيك يخبرني … أن قد أتيتَ من الإفضال مأتاكا
وإن لهوتَ بنضحِ الماء آونةً … فما أراه عن المعروفِ ألهاكا
بل قد أقمتَ لعيد اللهوِ سُنَّتهُ … وما عدوتَ من الإحسان مجراكا
لاشأنَ يُلهيك عن شأنِ النَّدَى أبدًا … إلا نظيرٌ له من شأنِ تقواكا
قد كنتُ أخطىء ُ في أيامِ تهنئتي … بالمهرجانِ وبالنَّيروز إياكا
وكان أصوبَ من هذاك تهنئتي … إياهما بك لو لُقِّيتُ هذاكا
إنَّ الزمانَ الذي تحيا فتبلغهُ … يا بنَ الكرام لمغبوطٌ بمحْياكا
فالآن أُهدي إلى النيروز تهنئتي … والمهرجانِ إذا آنا فزاراكا
ليشكرا لك أنْ فخمْتَ شأنهما … عن غير مَيْلٍ إلى الإلحادِ حاشاكا
لم تأتِ مأتاك في تعظيم قدرهما … من بابِ دينك بل من بابِ دنياكا