أقرَّ عينيَّ في ليلى وصبَّحني … وجدًا أفاضهما بالماء شفَّافا
لا خيرَ في قُرَّةٍ للعين مُعقبةٍ … دمعًا يخدِّد في الخدين ذرَّافا
أعجِبْ بوجدِ مزورٍ قاد زائرَهُ … بل لم تزل ذِكَرٌ يجلبن أطيافا
هبَّ الضميرُ ونام الطرف فاجتلبتْ … ذكراك والنومُ زَوْرًا طالمًا جافى
صافيته فحباك النومُ زورتَه … وكان ذلك حقُّ النُّبه لو صافى
وافاكَ والليلُ قد ألقى مراسيه … خيالُ من ليس بالوافي ولو وافى
في شيعةٍ كالنجوم الزهر معتمةً … أحدقْن بالبدر أشباهًا وألاّفا
بيضٍ كُسينَ حُليًا لا كِفاء لها … حُسنًا فأكْسفنها بالحسن إكسافا
شُبهن بالدرِّ إذ أُلبسن فاخِرهُ … بل كن دُرًّا وكان الدر أصدافا
يا حسنَ ليلٍ وإصباح جمعنهما … والليلُ مُلقٍ على الآفاق أكنافا