لا حِرز منها إذا طوفانُها طافا … تلقَ ابن حُرَّين لا تلقاه مُجترِمًا
فَظًّا على مستميح العفو حَلافا … بل سيدًا قُرنت بالحلمِ حفظتُه
فلم تفز قطُّ إلا كان مِيقافا … يَهمُّ بالطَّول همَّامٌ به عجلًا
وإن أراد عِقابا كفَّ كفافا … يسوسُ نفسًا على الأغياظ صابرةً
ما زال يُؤلفها الكروه إيلافا … مغفلٌ حين يُستعفَى وتحسبه
عند انتقاد وجوه الناس صرّافا … تلقاه للعيب ستارًا وإن دمستْ
ظلماءُ لاقيْتَه للغيب كشافًا … إذا ارتأى تَبِعتْ آثارُه سَددًا
لا كالذي يتبعُ الآثار مُقْتافا … ما إن يزال له رأيٌ يُصيب به
لو أنه حيوانٌ كان عرَّافا … تخاله باتقاءِ الذنب مُتَّقيًا
في يوم هيجاءَ مِرداةٍ وقذَّافا … يخشى الملام ويغشى الحرب مرتديًا