صِلاًّ إذا طلب الأعداء زحَّافا … يحرِّم الغسلَ إيلاءً ويُطلقه
بِرًّا فيوخفه بالثأر إيخافا … ووقعةٍ منه في الأعرابِ قد جعلتْ
أوطانَهم إسوةَ الأحقاف أحقافا … تحالفوا مذ تحدَّاهم فخلتُهُم
على الهزائم لا الإقدامِ أحلافا … ظلوا قتيلًا ومصفودًا وذا هربٍ
تقضي بإدراكه الطير التي اعتافا … أسيرُ قتلٍ وإن أضحى طليق يدٍ
قد أزهقت نفسه الآجالُ إزهافا … ومن سرتْ نقمُ الطائي تطلبه
ألفى الذي وعدته الفوتَ مخلافا … يا هاربًا منه إن الليلَ غاشيةٌ
لا بدّ منها وإن أوشكت إحصافا … كيف النَّجاء لناجٍ من أخي طلبٍ
مثل الظلام إذا ما عمَّ أغدافا … كأنما كلّ نفسٍ حين يطلبُها
قد أُعلقت سببًا منه وخُطَّافا … فاطلبْ رضاه وأيقن أن سخْطته