البحر:
من ذا رأتْ عيناه مثلي في الشَّجا … أهدى اليَّ النرجسُ البنفسَجا
ما أحسنَ الشكلين زوجا مُزْوَجَا … ما أَملح الزوجين بل ما أَغْنجا
كلاهما مسك إذا تأرَّجا … أبلغ سِراجَ الحُسْن ذاك المُسْرجا
أن الهوى مرَّ به فعرَّجا … لما رأى ذاك الجبين الأبلجا
منه وذاك الحاجبَ المزَجَّجا … والناظرَ الساحر منه الأدعجا
ذا الحركاتِ في الحشا وإن سَجا … وصحنَ تلك الوجنة المضرَّجا
والثغرَ منه الواضح المفلَّجا … والشَّعَر المحلَوْلك المدرَّجا
والخَلْقَ منه العمَمَ الخَدَلَّجا … والخُلُقَ القيِّمَ لا المعوَّجا
والعقل والوصل الممرَّ المدْمَجا … أذكى شهابَ الحسن لا بل أجّجا
فوهّج القلبَ كما توهَّجا … أقسمتُ بالليلِ إذا الليلُ دجا