أزمانُه بنداه الغَمرِ أَشْتيةٌ … وإن غدتْ بجناه الحلو أصيافا
كأنه والعُفاةَ الطائفين به … بنيَّةُ اللَّه والحجاج طُوافا
أفردْتُه برجائي وانفردتُ به … وظل قومٌ على الأوثان عُكَّافا
يدعون من لا يُجيب الهاتفين به … وإن أمَلُّوه تَدْعاءً وتهتافا
ألفيت من خالص الياقوت جوهرَه … لما وجدتُ صنوف الناس أخزافا
يُضحي إذا خَزِي المَدّاحُ مادُحه … كذائف المسك لا يُخزيه ما ذافا
كم حالبينَ ضُروعَ العيش دِرَّته … يَمرون منهن ضرَّاتٍ وأخلافا
لولا أبو جعفر الطائي ما مُنحوا … إلا قرونًا من الدنيا وأظلافا
سَهْلُ الخليقةِ لم يَشْرك سياسته … عنفٌ وإن كان بالمِلحاح مِعنافا
إذا المصاعيبُ لم تُركَبْ تجلَّلها … قسرًا فأعطت مع الإركاب إردافا