رأيٌ كأن الدهر أطلعه … من سرِّ كلِّ خفيَّةٍ طِلعه
فتَّاقُ ما يعيا الدهاةُ به … رتاقُ مالم يرتقوا صَدْعه
كم غبطةٍ لمعاشر صدرتْ … عنه وكم لمعاشرٍ فجْعه
فالناس طرًّا بين مرتقِبٍ … سطواته ومؤمِّلٍ نفعه
كالعارض التهبتْ صواعقه … وسقى البلاد فلم يدع بُقعهْ
أحْذاه عبداللِّه شِيمتَه … والأصلُ يسقي ماؤُه فرعهْ
يندى ويَصلُبُ عُودُه فترى … لَدْنَ المهزَّة صادقَ المنعهْ
كالخيزُران لعاطِفيه وإن … عجمتْه نائبةٌ فكالنَّبعهْ
ملكٌ يباشر نارَه صَردٌ … فتظل مُدفِئةً بلا لذعه
فإذا اصطليتَ حريقه بطرًا … فهناك لستَ بآمنٍ سفْعه