البحر:
هل أنت من مرتجيك مستمِعُ … يا من إليه يُوائل الفزعُ
أصغِ إليه فلم يُحابك في ال … مدح ولا قال وهو مخترعُ
يا من إذا أشرقت محاسِنُهُ … ظلت رؤوسُ العداة تنقمِعُ
ومن إذا غرَّبتْ مكائدُهُ … كادت قلوبُ العتاةِ تنخلعُ
ومن إذا أمطرتْ فواضله … عاد الصَّفا وهو معشِب مَرع
ما أعذر القِرنَ في تذبذبه … يُهوي إليك الشَّبا وينقدِع
قد علم القرن عند حَيْصته … عنك بأيِّ السيوف تضطبِع
وقد درى حين زال مَطمعُه … فيك بأيِّ الدرع تدَّرع
أنت الذي أصبحتْ عَوارفه … درعًا له والدروعُ تنصدع
وأنت من لم تزل مكائده … سيفًا له والسيوف تنقطع