علام إذًا توهي الحِمالةُ عاتقي … وكان مصونًا أن يُذَالَ مُودِّعا
وما جشَمَتْني الطيرُ ما أنا جاشمٌ … بأسبابها إلا ليجْشمن مُضلِعا
فَلِلَّهِ عينا من رآهم وفد غَدَوْا … مُزبين مشهورًا من الزَّيِّ أرْوعا
إذا نبضوا أوتارهم فتجاوبَتْ … لها زَفَراتٌ تصرعُ الطير خَوْلعا
كأنَّ دَويَّ النحلِ أحرى دويَّها … إذا ما حفيفُ الريح أوْعاه مَسمعا
هنالك تغدو الطيرُ ترتاد مصرعًا … وحُسبانُها المكذوبُ يَرتاد مرتعا
وللَّه عينا من رآهُمْ إذا انتهوا … إلى موقف المَرْمى فأقبلْن نُزَّعا
وقد وقفوا للحائناتِ وشمَّروا … لهنَّ إلى الأنصافِ سُوقًا وأذرعا
وظلُّوا كأن الريحَ تَزْفِي عليهمُ … بها قَزَعًا ملءَ السماء مقزَّعا
وقد أغلقوا عقد الثلاثين منهُمُ … بِمجدولةِ الأقفاءِ جدلًا موشَّعا