البحر:
ومن العجائبِ يا أبا الفيَّاض … تبديلُك الإقبالَ بالإعراضِ
أعزِزْ عليَّ بما رأيت فإنه … مرضٌ بُليتَ به من الأمراض
ما إن أسيتُ لأن ظلمك هاضني … لكن أسيتُ لرأيكَ المنْهاضِ
يا من صِناعتُه الدعاءُ إلى العُلا … ناقضتَ في فعلَيْك أيّ نِقاض
أمِنَ العُلا تركُ الوفاءِ لصاحبٍ … لم تَقْضِه النكْراءَ عن إقراض
عجبا لحضَّاض الكرامِ على الذي … هو فيه مُحتاجٌ إلى حَضَّاض
وصفَ المكارم وهو فيها زاهدٌ … ورأى الجميلَ وفيه عنه تَغَاضي
لم ألقَ كالشعراءِ أكثر حارِضًا … وأشدَّ معْتيةً على الحُرَّاض
كم فيهمُ من آمرٍ برشيدةٍ … لم يأْتِها ومُرَغّبٍ رفَّاض
يا حَسْرتا لمودَّةٍ أدبيةٍ … لم نفترق عنها افتراقَ تراضي