ليس العتابُ بنافعٍ في قاطع … أعيا المشيبُ تتابعَ المقراض
الآن أيقنَ بعد غَدْرِكَ رائدي … أنَّ البروقَ كواذبُ الإيماض
خَذْ من حِبالك ما نكثتَ مُصاحِبًا … يا صاحبَ الإنكاثِ والإنقاض
فيما أفاد بك الزمانُ من النُّهى … عِوضٌ وفاءٌ منك للمُعتاضِ
والودُّ حقٌ ما رأيتُ أداءَهُ … مُتَيَسِّرًا لمطالبٍ بتقاضي
جَمَحَ الغِنى بك جَمْحةً مذْكورَةً … فادفع أعنَّتَهُ إلى الرُّواضِ
واسْوأتا إن ضاقَ ذَرْعُك بالغنى … عِند ادِّراعِ قميصه الفضْفاض
رتَّبْتَ قدْرَك دونَ ما مُلِّكتَه … لا ظُلمَ أنت عليه أعدلُ قاضي
ما سُخْطُنا لك خُطةً مُسْخُوطةً … تُضحي وأنت بها لنفسك راضي
أإن اجتنيتَ جنَى الكرامِ لقيتَني … بتجهُّمِ البيضاءِ نبْذَ بياض