ولمْ لا وفيكم كل فارس بُهمة … يغادر فرسانَ الوغى بالمداحص
ترى خيلهُ علكَ الشكائمِ في الوغى … أجمّ لها من رعيها في الفصافص
بصيرُ سِنان الرمح يرمي أمامه … بطرفٍ له نحوَ المقاتل شاخص
فما يتّقيه العيرُ إلا بفأله … إذا اعتامه للطعن دون النحائِص
أشدُّ من السيل الغَشَمْشَم حملةً … وأثبتُ من بعض الأسود الرَّهائص
يُسدى وجوهَ الكرِّ في كل مأزق … إذا بعضهم سدّى وجوه المحائص
كأن جيوب الدرع منه مجوبةٌ … على قمرٍ بدرٍ وليثٍ فُصافص
تظل الأسود الموعِداتُ ببأسها … إذا ما رأته تتقي بالبصابص
يخافُ مُعاديه ويأمنُ جارهُ … كأمن حمام البيت ذاتِ القرامص
مفلَّلُ حد السيف من طول ضربه … قوانس بيض الدّارعين الدَّلامص